الشيخ علي الكوراني العاملي
478
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
حسان بن ثابت وما تضمنه من التعريض على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وليت شعري فليت الطير تخبرني * ما كان بين علي وابن عفانا ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا ليسمعن وشيكاً في ديارهم * الله أكبر يا ثارات عثمانا فهو لعمري قذف بدم عثمان ، فلم يكن قوله حجة لنصغي إليه ، ولا كان عدلاً فتقبل شهادته . . ) . وفي رواية ابن الأعثم في الفتوح ( 2 / 432 ) : ( من سره الموت صرفاً لا مزاج له * فليأت مأدبة في دار عثمانا مستشعري حلق الماذي قد سفعت * قبل المخاطم بيض زان أبدانا رضيت حقاً بأهل الشام نافرة * وبالأمير وبالإخوان إخوانا إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا * ما دمت حياً وما سميت حسانا يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن علي وابن عفانا لتسمعن وشيكاً في دياركم * خيلاً تكدس تحت النخع فرسانا ) وقال ابن الأثير ( أسد الغابة : 3 / 384 ) : ( وزاد فيها بعض أهل الشام أبياتاً لا حاجة إلى ذكرها ومنها : يا ليت شعري وليت الطير تخبرني . ما كان بين عليٍّ وابن عفانا . وإنما زادوا فيها تحريضاً لأهل الشام على قتال علي ، ليقوى ظنهم أنه هو قتله ) ! 5 . ومن العجيب أنه وقف مع عائشة وطلحة والزبير ، وكان يحملهم دم عثمان ويذمهم ، وقد اشتهرقوله في الزبير ، وكان العوام أبو الزبير رجلاً من القبط من أهل مصر مملوكاً لخويلد اشتراه من مصر ، وإنما سمي العوام لأنه يعوم في نيل مصر ويخرج ما يغرق فيه من متاع ، واشتراه خويلد فنزل بمكة ، ثم إن خويلداً تبناه وشرط عليه إن هو جنى عليه جناية رده في الرق . وكان يقال له العوام بن خويلد ، وقال حسان بن ثابت يهجو آل الزبير بن العوام :